صندوق الأوبك للتنمية الدولية (OFID)

فيينا، النمسا

أُنشأ صندوق الأوبك للتنمية الدولية في عام 1976 عقب مؤتمر للأوبك في الجزائر في عام 1975. والدول الأعضاء في الصندوق هي دول الأوبك ذاتها (ماعدا الإكوادور وأنغولا) وتشمل الجزائر، والغابون، وإندونيسيا، وإيران، والعراق، والكويت، وليبيا، ونيجيريا، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وفنزويلا. يتخذ الصندوق مدينة فيينا عاصمة النمسا مقراً له، شأنه شأن الأوبك، ويضم حوالي 160 موظف وليس لديه أي مكاتب ميدانية.

أما الهدف الرئيسي للصندوق فهو التعاون الإنمائي بين بلدان الجنوب، بهدف تقديم المساعدة للدول الأكثر فقراً في العالم من خلال ground level partnerships . تستثني اتفاقية التأسيس أعضاء صندوق الأوبك من الحصول على المعونات.

لدى كل من الأوبك والصندوق سكرتاريا منفصلة بمهام مختلفة. يهتم الصندوق بصورة رئيسية بتعزيز التعاون المالي بين الدول الأعضاء والدول النامية، بينما تعمل سكرتاريا الأوبك على التنسيق فيما يتعلق بسياسات البترول للدول الأعضاء. يتألف المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية من وزراء المالية للدول الأعضاء، بينما يتألف مؤتمر الأوبك، وهو السلطة العليا لصندوق الأوبك، من وزراء الطاقة.

أما مجالات العمل التي يمنحها صندوق الأوبك الأولوية فتشمل الطاقة، والزراعة، والنقل، والتمويل (التجارة، وأسواق المال، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة)، بالإضافة إلى التنمية المجتمعية متعددة القطاعات، والمياه، والصرف الصحي، والصحة والتعليم.

مع نهاية عام 2013، أُنفق حوالي 76% من إجمالي دعم الصندوق التراكمي على القطاع العام وذلك على شكل مبادرات تمويل أسهمت في حل المشاكل المترابطة لقطاعات الطعام-والماء-والطاقة. كما وجه الصندوق حوالي 2 مليار دولار من قروض القطاع العام إلى دعم إمدادات المياه والصرف الصحي، والزراعة، والتنمية الريفية.

وفي يونيو 2012، أصدر المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية “الإعلان الوزاري حول فقر الطاقة” الذي أفاد أن الصندوق سيقدم مليار دولار لدعم “مبادرة الطاقة من أجل الفقراء (EPI) “. يهدف صندوق الأوبك للتنمية الدولية إلى محاربة فقر الطاقة- وأطلق على ذلك “الهدف الناقص في الأهداف الإنمائية للألفية”- وذلك من خلال المساهمة في تحقيق الهدف العالمي في الحصول على الطاقة مع نهاية عام 2030. وضمن هذا السياق، يركز الصندوق على إيصال حلول طاقة مبتكرة على نطاق صغير، تخدم بصورة رئيسية المجتمعات الريفية خارج شبكة الطاقة، وتسهل الوصول إلى طاقة فعالة صديقة للبيئة في الجنوب، من خلال إنشاء شركات مرافق عامة جديدة وتحسين الموجود منها، ومن خلال مساعدة الدول على استغلال مصادر الطاقة المتجددة لدى كل منها. في سبيل ذلك، يوفر الصندوق الدعم اللازم لمشاريع القطاع الخاص التي تعمل على الحد من فقر الطاقة من خلال عمل منشأة منفصلة لهذه الغاية. تشمل الأنشطة بناء منشآت جديدة وإعادة تأهيل وتطوير المنشآت القديمة الغير فعّالة في كل من الأردن، وكينيا، وجمايكا، والباكستان.

أما على المستوى العالمي، يمتلك صندوق الأوبك للتنمية الدولية حصة في صندوق “الوصول إلى الطاقة” قيمتها €6.5 مليون. سيستثمر الصندوق في مؤسسات صغيرة تعمل في أنظمة توليد الطاقة (مثل أنظمة التسخين الشمسي المنزلية)، والبنية التحتية للتوليد الصغير (الطاقة الشمسية، والمائية، وطاقة الرياح، والكتلة الحيوية)، كذلك في “أكشاك الطاقة” (نقطة توليد كهرباء باستهلاك مركزي لخدمة قطاع الأعمال)، وأسطول من البطاريات، أو أية أنشطة مرتبطة بتحسين إمكانية حصول سكان المناطق الريفية وشبه الحضرية في أفريقيا والدول النامية في آسيا على الكهرباء.

هذا ويقدم صندوق الأوبك للتنمية الدولية المساعدة لقطاع التعليم، بما فيها التمويل الذي يهدف إلى إنشاء وتحديث وتوسعة المدارس والكليات والجامعات، وتوفير التدريب الفني والمهني، وتعزيز أنظمة التعليم الوطنية. يستكمل هذا الدعم من خلال برامج المنح التي يقدمها الصندوق للمخططات القاعدية الصغيرة ولنقل المعرفة من خلال رعاية المؤتمرات وورش العمل وغيرها من الأنشطة المتعددة. كما يدير الصندوق برنامج منح دراسية لخريجي الدول النامية.

منذ تأسيسه ولغاية نوفمبر 2014، خصص صندوق الأوبك للتنمية الدولية ما يقارب €14 مليار، تم إنفاق €9.3 مليار منها، مفيداً بذلك 132 دولة حول العالم.

يتم تقديم الجزء الأكبر من التمويل الذي يقدمه صندوق الأوبك للتنمية الدولية على شكل قروض تطلبها الدول النامية مباشرة. حوالي 5% فقط (ما يقارب €410 مليون) من ميزانية الصندوق تقدم على شكل منح. خصصت المنح لتقديم الدعم الفني (حوالي €130 مليون)، ومنحة خاصة لفلسطين (حوالي €90 مليون)، وبرنامج لمكافحة الإيدز (HIV) وصلت قيمته لحوالي €69 مليون، والمساعدة الإنسانية، والدعم والبحوث. بما أن صندوق الأوبك للتنمية الدولية ليس لديه موظفين ميدانيين، يتم توزيع المساعدات من خلال المنظمات الدولية والمحلية والتي تملك القدرة على التنفيذ بكفاءة وضمن الأطر الزمنية اللازمة.

تصل قيمة المنح السنوية من €20 إلى €25. وتتراوح فيمتها حسب المشروع والمنظمة بين €80,000 إلى €1.6 مليون. لا يحبذ الصندوق الإنفاق على الموظفين، ويظهر مرونة في احتساب المناصب الإدارية لخفض النفقات العامة.

www.ofid.org and www.ofid.org/projectsoperations/grants.aspx